التطور العمراني لمكة المكرمة منذ الفتح حتى منتصف القرن الرابع الهجري
٣٠٫١٩
٤٠٫٢٥التطور العمراني المكة المكرمة منذ الفتح حتى منتصف القرن الرابع الهجري
لا شك أن دراسة مكة المكرمة عمرانيا تمثل مرتكزا أساسيا لإيضاح كثير من المتغيرات التي طرأت عليها بعد ظهور الإسلام، وما صاحب ذلك من تطور وازدهار شمل مختلف النشاط الإنساني والمادي في هذه المدينة المقدسة.
كشفت هذه الدراسة عن الجهود والمشروعات العمرانية الكبيرة التي قام بها الخلفاء المسلمون في مكة، حرصا منهم على توفير أقصى درجات الأمن والراحة لقاصدي بيت الله الحرام، والتي كان لها أكبر الأثر في التطور العمراني الذي شهدته المدينة المقدسة، سواء من حيث التخطيط والتمدد العمراني وازدهار التجارة، وازدياد عدد السكان والوافدين إليها.
علما أن التطور العمراني الذي شهدته مكة المكرمة بعد ظهور الإسلام ارتبط ارتباطاً وثيقا بالزيادة الكبيرة في أعداد الحجاج والمعتمرين والمقيمين واتساع مساحة النشاطات الصناعية والتجارية، وكذلك بالتوسعات التي أجريت للمسجد الحرام، والتي كان لها أكبر الأثر في تغير التوزيع السكاني وانتشار النمو العمراني.